قال الهُذَلِيُّ (١) :
فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّنًا ... سُهُدًا إذَا مَا نَامَ لَيلُ الهَوْجَلِ (٢)
وقال الآخرُ (٣) :
............................... ... وأَفْضَلُ أبْنَاءِ الرِّجَالِ المُسَهَّد
وقال عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ لِمُعلِّمِ بَنِيهِ: عَلِّمْهُم العَوْمَ، وخُذْهُم / بِقِلَّةِ النَّومِ. /
قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي - رضي الله عنه -:
وقد يَظهرُ لِي فيه وجْهٌ آخر- مع صِحَّةِ ما ذكروه- وبَيَانه:
وذلك أنَّهم بنَوا قولَها: «فَهِدَ» على الاشتِقاقِ مِنْ خُلُقِ الفَهْدِ، والمَثَلِ المضروبِ به في النَّوم، وفي الفهْدِ أيضًا مثلٌ آخر ذكرَهُ أصحابُ الأمثالِ كما ذكرُوا / الأوَّلَ، وهو قولُهُم: أَكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ، قال أبُو عبدِ اللهِ حَمْزةُ