فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَصُرَتْ حَمَائِلُهُ عَلَيهِ فَقَلَّصَتْ ... وَلَقَدْ تَأَنَّقَ قَيْنُهَا فَأَطَالَهَا
وقيلَ: معنى قولِه: «رَفِيعُ العِمَادِ» ، أي طوِيلٌ، قال المُبَرّدُ (١) : يقالُ: رجلٌ طويلُ العِمادِ، إذا كانَ مُعْمَدًا طويلًا.
ومنه حديثُ يزيدَ بنِ أبِي سُفيانَ (٢) عند موتِه: قدْ علِمتْ - يعني: قريشًا- أَنَّا أصبَحُهُم وجُوهًا، وأطولُهم عَمُودًا، وأسعدُهم جُدودًا.
فعلى هذا يكونُ: «طَوِيلُ النِّجادِ» تأكيدًا لما تقدَّمَ، وفي ضِمْنِهِ: أنَّه صاحبُ سلاحٍ وشكةٍ؛ فلهذا اقتصرتْ منْ دلائلِ طولِهِ على طولِ نِجادِهِ، دونَ غيرِ ذلك من ملابِسِهِ.
ثُمَّ وصفتْهُ بالكرمِ في سجيَّتِه، والجودِ بذاتِ يَدِهِ، ولَحَنَتْ (٣) عن ذلك بقولِها: «عَظِيمُ الرَّمادِ» ؛ وذلك أنَّ مَنْ كثُرَ ضيفانُه، ونحرُهُ لهم واشْتواؤُهُ وطبخُهُ أطْعِمَتَهم، كَثُرتْ نارُهُ، وكثُرُ رمادُهُ، فهذا تأويلٌ / حسنٌ، وقد أكثر
/ في هذا الشُّعراءُ فقالَ بعضُ العربِ، وهو زِيادُ بنُ حَمَلَ مِن أناشيدَ أبي تمَّامٍ (٤) :
كَمْ فِيهِمُ مِنْ فَتًى حُلْوٍ شَمائِلُه ... جَمِّ الرَّمادِ إِذا ما أَخْمَدَ البَرَمُ