اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى المَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا (١) ، قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢) : وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ (٣) ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ (٤) فَسَبَّهُ سَبّاً سَيِّئاً (٥) مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ (٦) ، وَقَالَ (٧) : أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟! (٨) » (٩) .
(١) هذا القدْر من الحديث متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٥٢٣٨) ، ومسلم (٤٤٢) واللفظ له.
(٢) «ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ» ليست في ي.
(٣) في أ، و، ك: «لنمنعَهن» بالنَّصب، والمثبت من د، ح، ط، ي، ل. وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
(٤) في ط زيادة: «ابن عمر» .
(٥) في نسخة على حاشية ب: «شيئاً» ، و «سَيِّئاً» ليست في أ، ب، و، ح.
(٦) في أ، ج، د: «قطُ» بتخفيف الطاء والضم، وفي و: «قطٌ» ، وفي ي: «قطّ» بتشديد الطاء فقط، والمثبت من ح، ك.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ١٨٣) : « (قَطُّ) : بتشديد الطاء إذا كانت ظرفاً زمانية؛ بمعنى: الدهر، وبفتح قافها؛ هذا الأشهر، وقيل: بتخفيف الطاء» .
وقال ابن مالك رحمه الله في شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٨١) : «فعُلم - بعد إخراج ما خرج -: منعُ تصرّف (إذا) و (متى) و (أيان) و (قطّ) و (عوض) ، ونحوِ ذلك من أسماء الزمان المحتومة البناء» .
(٧) في ب: «فقال» .
(٨) في أ، و، ط، ك: «لنمنعَهن» بالنَّصب، والمثبت من ح، ي، ل.
(٩) تفرد مسلم (١٣٥ - ٤٤٢) بهذا القدْر من الحديث؛ من قوله: «قال: فقال بلال … » إلى آخره.
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (٢/ ٣٤٨) : «ولم أرَ لهذه القصة ذكراً في شيءٍ من الطُّرق التي أخرجَها البخاريُّ لهذا الحديثِ، وقد أوهم صنيعُ صاحب (العمدة) خِلاف ذلك، ولم يتعرَّض لبيان ذلكَ أحدٌ من شُرَّاحه» .
(١٠) البخاري (٩٠٠) واللفظ له، ومسلم (١٣٦ - ٤٤٢) .
(١١) في ط: «شهدت» .