أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (١) ، ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ (٢) عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَمِعْتُهُ (٣) يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ» (٤) .
وَفِي لَفْظٍ: «وَكَانَ (٥) يَنْهَى عَنْ قِيلَ (٦) وَقَالَ (٧) ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ (٨) ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ (٩) البَنَاتِ (١٠) ، وَمَنْعٍ (١١) وَهَاتِ (١٢) » (١٣) .
(١) أي: لا ينفعُ ذا الغنى منك غناه، إنَّما ينفعه العمل بطاعتك. غريب الحديث لأبي عُبيد (١/ ٢٥٧) .
(٢) في أ، و: «بعد ذلك» .
(٣) في ط: «فوجدته» .
(٤) البخاري (٨٤٤) ، (٦٦١٥) ، ومسلم (٥٩٣) ، ولفظ المُصنِّف يوافق لفظ الحميدي في الجمع بين الصحيحين (٣/ ٤١٥) .
(٥) في أ، ج، د، ط، ي، ك، ل: «كان» من غير واو.
(٦) في أ، هـ، ز: «قيلٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي ج، د، و، ك، ل: بالفتح والجرِّ المنوَّن معاً، والمثبت من ح، ي.
(٧) في ز: «وقالٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي ج، و، ك، ل: بالفتح والجرِّ المنوَّن معاً، والمثبت من د، ح، ي.
قال الطيبي رحمه الله في شرح المشكاة (١٠/ ٣١٥٧) : «بناؤهما: على كونهما فِعلَين محكيَّين متضمِّنَين للضمير، والإعرابُ: على إجرائهما مجرى الأسماء خاليين من الضمير» .
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله في الإحكام (١/ ٣٢٢) : «قوله: (عن قيلَ وقالَ) الأشهر فيه: بفتح اللام على سبيل الحكاية» .
(٨) «وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ» ساقطة من ح.
(٩) في ي: «وعن وأد» .
(١٠) أي: قتلهن. مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٧) .
(١١) في ح: «ومنعَ» بالفتح، وفي د، ل: بالفتح والجرِّ المنوَّن معاً، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، و، ز، ط، ي، ك.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (١٠/ ٣١٠) : « (مَنْعٍ) بفتح الميم، وسكون النون، وتنوين العين مكسورةً» .
(١٢) في و، ز: «هاتٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ب، ج، ح، ي، ك.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٩/ ٦) : « (وهاتِ) : بكسر آخرِه؛ فعل أمرٍ من الإيتاء، والأصلُ: (آتِ) ، فقلبت الهمزةُ هاءً» .
ومعنى «وَمَنْعٍ وَهَاتِ» : أي منع ما عليه إعطاؤه، وطلب ما ليس له. النهاية (٤/ ٣٦٥) .
(١٣) البخاري (٧٢٩٢) واللفظ له؛ وفيه «وكثرة السؤال، وإضاعة المال» بتقديم وتأخير، ومسلم (٥٩٣) .