لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ! لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ! إِنَّ (١) الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَزِيدُ فِيهَا (٢) : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ (٣) وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ (٤) بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ (٥) إِلَيْكَ وَالعَمَلُ» (٦) .
٢١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٧) صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ
(١) في ي، ك: «أَن» بفتح الهمزة، وفي أ، د، ح: بفتح الهمزة وكسرها، والمثبت من ج، و، ز.
قال النَّووي رحمه الله في شرح مسلم (٨/ ٨٨) : «يُروى بكسرِ الهمزة من (إن) وفَتحها؛ وجهَان مشهوران لأهلِ الحديث وأهلِ اللغة؛ قال الجُمهور: الكسرُ أجودُ، قال الخطابيُّ: الفتح روايةُ العامة، وقَال ثعلب: الاختيار: الكسرُ؛ وهو الأجودُ في المعنى مِنَ الفتح؛ لأنَّ من كَسر جعل معناه: إنَّ الحمد والنعمة لكَ على كل حال، ومن فتحَ قال: معناه: لبَّيك لهذا السببِ» .
(٢) في ب: «فيهما» .
(٣) «لَبَّيْكَ» الثانية ليست في ز، ط.
(٤) في ط زيادة: «كله» .
(٥) في و، ونسخة على حاشيتي د، ل: «الرُّغبى» بضم الراء والقصر، وفي د: «الرغباء» بضم الراء وفتحها والمدّ، وفي أ، ب، ج، هـ، ي: «الرغباء» بالإهمال، والمثبت من ز، ح، ط، ك، ل.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (١/ ٢٩٥) : «رُويناه بفتح الرَّاء وضمِّها، فمن فتح: مدَّ؛ وهي رواية أكثرِ شيوخنا، ومن ضمَّ: قصر؛ وكذا كانَ عند بعضهِم، ووقع عند ابنِ عتاب وابنِ عيسى من شيوخنا، قال ابن السكيت: هُما لغتان؛ كالنُّعمَى والنَّعماء، وقال بعضهم: (رَغبَى) بالفتحِ والقصرِ؛ مثل: شكوى، وحكى الوجوه الثلاثةَ: أبو علِي القالي؛ ومعناهُ هنا: الطلبُ والمسألةُ» .
(٦) البخاري (١٥٤٩) ، ومسلم (١١٨٤) واللفظ له؛ وفيه زيادة: «لبيك» بعد قوله: «والخير بيديك» ، وأما قوله: «وكان عبد اللَّه بن عمر يزيد فيها … » فلم يُخرجها البخاري.
قال الزَّركشي رحمه الله في النكت (ص ٢٩٢) : «حديث ابن عمر في التلبية قال: (وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك وسعديك … ) ؛ هذه الزيادةُ ليست في البخاريِّ؛ بل أخرجهَا مسلم خاصَّة، كما نبَّه عليه عبد الحقِّ في جمعه» .
وانظر: الجمع بين الصحيحين للإشبيلي (٢/ ١٩٩) .
(٧) في أ، ل: «رسول اللَّه» .