وَقِيلَ: البَلِيَّةُ، وَقِيلَ: التُّهْمَةُ (١) ، وَأَصْلُهَا فِي سَرِقَةِ الإِبِلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
٢١٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -: «لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (٣) فَانْفِرُوا، وَقَالَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -: إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ (٤) يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؛ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ (٥) يَحِلَّ القِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي (٦) ، وَلَمْ يَحِلَّ (٧) لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ (٨) إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ (٩) ، وَلَا يُنَفَّرُ
(١) في ج، د، ي، ل: «التهَمة» بفتح الهاء، والمثبت من أ، ز، ح، ك.
قال ابن الأثير رحمه الله في النهاية (١/ ٢٠١) : « (التُّهْمة) : فُعْلة من الوَهم، والتَّاء بدلٌ من الواو، وقد تُفتح الهاء» .
(٢) انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٣١) ، وهذا صدرُ بيت - من بحر الرَّجز - ذكره المبرّد في الكامل (٣/ ٣٣) ولم ينسبه، وعَجُزُه:
وتلك قربى مثل أن تناسبا
(٣) في ك: «استَنفَرتم» بفتح التاء والفاء، والمثبت من أ، ج، هـ، و، ز، ح، ط، ل.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٣/ ٣٠٨) : « (وإذا استُنفِرتم فانفِروا) : بضمِّ التاء وكسرِ الفاء، (فانفروا) : بهمزةِ وصل معَ كسر الفاء، أي: إذا دعاكمُ الإمام إلى الخُروج إلى الغزوِ فاخرجوا إليهِ» .
(٤) في ب زيادة: «تعالى» .
(٥) في ل: «لن» .
(٦) في ز زيادة: «ولم يحل لأحد بعدي» .
(٧) في هـ، ل: «تَحل» بالتاء، وفي د: من غير نقط الحرف الأول، والمثب?? من أ، ب، ج، و، ز، ح، ط، ي، ك.
(٨) «بِحُرْمَةِ اللَّهِ» ليست في أ.
(٩) في ط: «شوكها» .