ثانيها: أنهم تبع لآبائهم؛ فأولاد المسلمين في الجنة وأولاد الكفار في النار, وحكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج, واحتجوا بقوله تعالى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) } [نوح: ٢٦] ورد بأن المراد قوم نوح خاصة, وإنما دعا بذلك لما أوحى الله إليه: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: ٣٦] ، وأما حديث: "هم من آبائهم أو منهم" فذاك ورد في حكم الحرب (١) ، وأما ما روى أحمد من حديث عائشة - رضي الله عنها -: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ولدان المسلمين قال: في الجنة. وعن أولاد المشركين قال: في النار. فقلت: يا رسول الله لم يدركوا الأعمال. قال: ربك أعلم بما كانوا عاملين. لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار" في إسناده أبا عقيل مولى بهية وهو متروك (٢) .
[٢٧٤ أ/ص]
ثالثها: أنهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار؛ لأنهم لم يعملوا /حسنات يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار.
رابعها: أنهم خدم أهل الجنة وورد فيه حديث ضعيف عن أنس - رضي الله عنه - أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى (٣) ، وللطبري والبزار من حديث سمرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "أولاد المشركين خدم أهل الجنة" (٤) وإسناده ضعيف.
خامسها: أنهم يصيرون ترابًا (٥) , روى ذلك عن ثمامة بن أشرس (٦) .