سادسها: أنهم في النار ,حكاه القاضي عياض عن أحمد, وغلطه ابن تيمية بأنه قول بعض أصحابه، ولا يحفظ عن الإمام أصلًا (١) .
سابعها: أنهم يمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن أَبى عذّب (٢) .
أخرج البزار من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أحسبه قال: يؤتي الهالك (٣) في الفترة، والمعتوه والمولود، فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتاب ولا رسول، ويقول المعتوه: أي رب لم تجعل في عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًا، ويقول المولود: لم أدرك العمل. قال: فترفع له نار، فيقال لهم: ردوها. أو قال: ادخلوها. فيدخلها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل، قال: ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا أي: لو أدرك العمل، فيقول تبارك وتعالى: إياي عصيتم، فكيف برسلي بالغيب" (٤) قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من حديث فضيل (٥) . ورواه الطبراني من حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - (٦) .
وقيل قد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحه، وروى البزار من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - "قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى أربعة يوم القيامة بالمولود والمعتوه، ومن مات في الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته, فيقول الله تبارك وتعالى لعنق من جهنم أحسبه قال: ابرزي. فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلًا من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم, ادخلوا هذه. فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب أتدخلناها ومنها كنا نفرق؟