ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعًا قال: فيقول الله: قد عصيتموني وأنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية قال: فتدخل (١) هؤلاء الجنة وهؤلاء النار (٢) .
[٢٧٥ أ/س]
وروى أيضًا من حديث الأسود بن سريع، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "/قال: يعرض على الله الأصم الذي لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة, فيقول الأصم: رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا , ويقول الأحمق: رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا, ويقول الذي مات في الفترة: رب ما أتاني لك من رسول. قال: فيأخذ مواثيقهم, فيرسل إليهم تبارك وتعالى: ادخلوا النار. فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما" (٣) .
وحكى البيهقي في كتاب الاعتقاد أن مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة هو المذهب الصحيح (٤) ، واعترض عليه بأن الآخرة ليست بدار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء.
وأجيب: بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو النار وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك (٥) ، وقد قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: ٤٢] ، وفي الصحيحين: أن الناس يؤمرون بالسجود فيصير ظهر المنافق طبقا فلا يستطيع أن يسجد (٦) .
[١٢٠ ب/ص]
ثامنها: أنهم في الجنة، قال النووي: وهو المذهب الصحيح والمختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥) } [الإسراء: ١٥] وإذا كان لا يعذب / العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب الأولى (٧) .
تاسعها: الوقف.