فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1119

وقال ابن الأثير: المُهلة بضم الميم وكسرها، هي القيح والصديد الذي يذوب من الجسد, ومنه قيل للنحاس الذائب: مهل (١) .

ويحتمل أن يكون المراد بها معناها المشهور وهو التمهل؛ أي: أن الجديد لمن يريد البقاء, والأول أظهر. والله أعلم.

وروى أبو داود من حديث على - رضي الله عنه - "لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعًا" (٢) أي: لا تجاوزوا القدر ولا تبالغوا فيه فإنه يسلب الميت الكفن سريعًا؛ أي: يبلى عليه ويتقطع ولا يبقى ولا ينتفع به الميت.

فإن قيل: يعارضه حديث جابر - رضي الله عنه - أخرجه مسلم عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (٣) ورواه الترمذي أيضًا (٤) ولفظه: " إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (٥) .

وفي رواية الحارث بن أسامة (٦) وأحمد بن منيع: "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يبعثون في أكفانهم ويتزاورون في أكفانهم" (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت