فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1119

وفي رواية أبي نصر عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورون" (١) .

[٢٨١ أ/ص]

فالجواب: أنه لا تعارض بينهما؛ إذ المراد بتحسين الكفن ليس المغالاة في الثمن والرقة , وإنما المراد به كونه جديدًا أبيض, حكاه ابن المبارك عن سلام بن أبي مطيع. وروى ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين أنه كان "يعجبه /الكفن الصفيق" (٢) .

وروى أيضًا عن جعفر بن (٣) ميمون قال: " كانوا يستحبون أن تكفن المرأة في غلاظ الثياب" (٤) .

وروى أيضًا عن الحسن ومحمد أنه كان "يعجبهما أن يكون الكفن كتانًا" (٥) وروي أيضًا عن ابن الحنيفة قال: "ليس للميت من الكفن شيء إنما هو تكرمة الحي" (٦) .

وقيل في الجمع بينهما: بحمل التحسين على الصفة وحمل المغالاة على الثمن.

وقيل: التحسين حق الميت فإذا أوصى بتركه اتبع كما فعل الصديق - رضي الله عنه -.

ويحتمل أن يكون اختار ذلك الثوب بعينه يعني لمعنى فيه من التبرك به؛ لكونه جاهد فيه، أو تعبد فيه ويؤيده ما رواه ابن سعد من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: قال أبو بكر - رضي الله عنه -: " كفنوني في ثوبي اللذين كنت أصلي فيهما" (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت