فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1119

وقد ورد في حديث عن عائشة وابن مسعود - رضي الله عنها - أخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه) : "موت الفجأة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر" (١) .

فإن قيل: روى أبو داود من حديث عبيد بن خالد السلمي، رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: موت الفجأة أخذة آسف " (٢) .

والآسف: على وزن فاعل، أو بفتحتين؛ والمعنى على الأول: أخذة غضبان، وعلى الثاني: أخذة غضب (٣) . ومعناه: أنه فعل ما أوجب الغضب عليه والانتقام منه بأن أماته بغتة من غير استعداد ولا حضور لذلك.

وروى أحمد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بجدار مائل فأسرع, وقال: أكره موت الفوات" (٤) .

فالجواب: أنه يجمع بينهما بأن الأول محمول على من استعد وتأهب, والثاني محمول على من فرط، وأما حديث أحمد فلعله ترغيب منه - صلى الله عليه وسلم - لأمته في الاستعداد والتأهب وتحذير منه لهم عن التفريط والتقصير. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت