منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثمة قال الخطابي: لا يصلي على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه (١) .
ومنها: أنه خاص بالنجاشي لإرادة إشاعة أنه مات مسلمًا أو استئلاف قلوب الملوك الذين أسلموا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس ذلك لغيره, أو أنه خاص لنبينا - صلى الله عليه وسلم - كما قالت المالكية؛ لكنَّ كليهما يحتاج إلى دليل يدل على الخصوصية؛ لأن الأصل عدم الخصوص (٢) .
ومنها: أن الأرض بسطت له - صلى الله عليه وسلم - جنوبًا وشمالًا, حتى رأى نعش النجاشي كما دحيت له جنوبًا وشمالًا حين رأى المسجد الأقصى صباح ليلة الإسراء والمعراج حين وصفه لكفار قريش (٣) .
قال ابن عابدين: "لأنه رفع سريره - أي النجاشي- حتى رآه عليه الصلاة والسلام بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وغير مانع من الإقتداء" (٤) .
وأيدوا قولهم بما ورد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه "صفّوا خلفه فكبر أربعًا وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه" (٥) .