فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1119

وأجابوا أيضًا على هذا الحديث: بأنّه معارض لفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأصحابه، قالوا: ولم يظهر مخالف من الصحابة -رضوان الله عليهم- حين صلّوا على عمر في المسجد؛ إذ لو ظهر لعلم، ثم إنّه يكون إجماعًا بعد اختلاف فيرفع الخلاف السابق على فرض صحته.

أو أن الحديث "لبيان أن صلاة الجنازة في المسجد ليس لها أجر لأجل كونها في المسجد كما في المكتوبات، فأجر أصل الصلاة باق، وإنما الحديث لإفادة سلب الأجر بواسطة ما يتوهم من أنّها في المسجد، فيكون الحديث مفيدًا لإباحة الصلاة في المسجد من غير أن يكون لها بذلك فضيلة زائدة على كونها خارجه" (١) .

قال الإمام يوسف أفندي زاده (٢) : ورّد عليهم العيني بقوله: الجواب عما قالوه من وجه.

الأول: أن أبا داود روى هذا الحديث وسكت عنه، فهذا دليل رضاه به، وأنّه صحيح عنده.

الثاني: أنّ يحيى بن معين الذي هو فيصل في هذا الباب، قال: صالح ثقة، إلا أنه اختلط قبل موته، فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجّة، ومن سمع منه قبل الاختلاط ابن أبي ذئب، وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (٣) . وقال الإمام يوسف زاده: فالجواب على ما قرره العيني أن رجاله ثقات محتج بهم لا نزاع فيهم.

الثالث: قال ابن عبد البر: منهم من يقبل عن صالح ما رواه عنه ابن أبي ذئب خاصة (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت