فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1119

وقال الكرمانيُّ: قوله: "لا إله إلا الله" أي: هذه الكلمة، والمراد: هي وضميمتها: محمد رسول الله (١) .

وقال العينيُّ: ظاهرُ الحديث أنَّه في حقِّ المشرك، فإنَّه إذا قال: لا إلَهَ إلا اللهُ، يُحْكَمُ بإسلامه؛ فإذا استمر على ذلك إلى أن مات دخل الجنة؛ وأمّا الذين ينكرون نبوَّة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويدعون أنه مبعوث للعرب خاصَّة؛ فإنَّه لا يحكم بإسلامهم بمجرد قولهم: لا إله إلا الله، فلا بدَّ مِن ضميمته محمد رسول الله.

وجمهور العلماء اشترطوا لصحة إسلامهم-بعد التلفظ بالشهادتين- أن يقول: تبرَّأتُ عَنْ كُلِّ دين سوى دين الإسلام؛ ومراد البخاريِّ من هذه الترجمة: أنَّ مَن قال: لا إله إلا الله، من أهل الشرك، ومات لا يشرك بالله شيئًا؛ فإنَّه يدخل الجنة، كما يدلُّ عليه حديث الباب (٢) .

وقال بعض العلماء: إنَّه كان قبل نزول الفرائض والأوامر والنواهي، وقال ابنُ رشيد: يحتمل أن يكون مراد البخاريِّ: الإشارة إلى أنَّ من قال: لا إلَهَ إلا اللهُ عِنْدَ الموت مخلصًا كان ذلك مسقطًا لما تقدم له، والإخلاص يستلزم التوبة والندم، ويكون النطق علمًا على ذلك (٣) .

[٧٧ أ/س]

وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه يلزم مما قاله أنَّ من قال: لا إلَهَ إلا اللهُ؛ واستمر عليه، ولكنَّه لم يذكره /عند الموت، لم يدخل تحت هذا الوعد الصادق، انتهى (٤) .

وأنت خبير بأنَّ ما قاله ابن رشيد أهون مما قاله العيني من أنَّه في حق المشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت