فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1119

التَّوحيدِ: مِن القيامِ بطاعةِ الله -تعالى-، وتأديتها، ومفارقة معاصي الله -تعالى- /ومجانبتها (١) ؛ وشبَّهها بأسنان المفتاح من حيثُ الاستعانةُ بها في فتح المغلقات، /وتيسير المستصعبات.

[٣٣ ب/ص]

[٧٧ أ/ص]

قال الزركشيُّ (٢) : "أراد بها القواعد التي بُني الإسلام عليها (٣) " .

وتعقَّبه صاحب المصابيح (٤) بأنَّ من جملة القواعد كلمتي الشهادة التي عبَّر عنها بالمفتاح؛ فكيف تعدُّ بعد ذلك في الإنسان (٥) ؟ وقال بعد ذلك: " وإلا لم تفتح لك " ، معناه: فتحًا تامًّا، أو لم تفتح في أول الأمر، وهذا بالنسبة إلى الغالب، وإلَّا فالحقُّ أنَّ أهل الكبائر في مشيئة الله -تعالى-، وأنَّ من قال: " لا إله إلا الله " ، مخلصًا أتى بمفتاح وله أسنان، لكن مَن خلط ذلك بالكبائر حتَّى مات مصرًّا عليها لم يكن أسنانه قويَّة؛ فربما طال علاجه؛ بخلاف مذهب الرافضة والإباضية، وأكثر الخوارج يقولون: إنَّ أصحاب الكبائر يُخلَّدون في النار بذنوبهم، والقرآنُ ناطقٌ بتكذيبهم، قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] .

وحديث الباب أيضًا يكذِّبهم، وقد مضتْ أحاديث تدلُّ على أنَّ قائل: "لا إلَهَ إلا اللهُ" يدخل الجنَّة غير مقيَّدة بشيء، ومن ذلك في "صحيح مسلم " من حديث عثمان - رضي الله عنه - مرفوعًا: " مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت