فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنَّكَ غيرُ راضٍ بفسقه، وإذا أتيت وليمة فيها منكر؛ فانههم عن ذلك؛ فإن لم ينتهوا فارجع؛ لأنَّك إن جالستهم ظنُّوا أنك راضٍ بفعلهم، وروي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" (١) ، وقال بعضهم: إجابة الدعوة واجبة لا يسعُ ترْكَها (٢) . واحتجُّوا بما رُوِيَ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من لم يجبِ الدعوةُ؛ فقد عصى أبا القاسم (٣) " .
[٨٣ أ/ص]
وقالتْ عامةُ العلماءِ: ليستْ بواجبةٍ؛ ولكنَّها سنةٌ، والأفضلُ أن يجيب إذا كانت الوليمة يدعى فيها الغني والفقير، وإذا دعيتَ إلى الوليمة وأنتَ صائمٌ؛ فأخبره بذلك، فإن قال: لابدَّ من الحضور؛ فأجبه، فإذا دخلت المنزل؛ فإن كان صومُك تطوعًا وتعلم أنَّه لا يشقُّ عليه ذلك؛ فلا تفطر، /وإن علمتَ أنَّه يشقُّ عليه امتناعك من الطعام، فإن شئتَ؛ فأفطر، واقضِ يومًا مكانه، وإن شئت فلا تفطر، والإفطار أفضل؛ لأنَّ فيه إدخالًا للسرور على المؤمن (٤) .
وقال بعض الحكماء:
من دعانا فأبينا ... فله الفضل علينا