فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1119

أنَّكَ غيرُ راضٍ بفسقه، وإذا أتيت وليمة فيها منكر؛ فانههم عن ذلك؛ فإن لم ينتهوا فارجع؛ لأنَّك إن جالستهم ظنُّوا أنك راضٍ بفعلهم، وروي عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من تشبه بقوم فهو منهم" (١) ، وقال بعضهم: إجابة الدعوة واجبة لا يسعُ ترْكَها (٢) . واحتجُّوا بما رُوِيَ عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من لم يجبِ الدعوةُ؛ فقد عصى أبا القاسم (٣) " .

[٨٣ أ/ص]

وقالتْ عامةُ العلماءِ: ليستْ بواجبةٍ؛ ولكنَّها سنةٌ، والأفضلُ أن يجيب إذا كانت الوليمة يدعى فيها الغني والفقير، وإذا دعيتَ إلى الوليمة وأنتَ صائمٌ؛ فأخبره بذلك، فإن قال: لابدَّ من الحضور؛ فأجبه، فإذا دخلت المنزل؛ فإن كان صومُك تطوعًا وتعلم أنَّه لا يشقُّ عليه ذلك؛ فلا تفطر، /وإن علمتَ أنَّه يشقُّ عليه امتناعك من الطعام، فإن شئتَ؛ فأفطر، واقضِ يومًا مكانه، وإن شئت فلا تفطر، والإفطار أفضل؛ لأنَّ فيه إدخالًا للسرور على المؤمن (٤) .

وقال بعض الحكماء:

من دعانا فأبينا ... فله الفضل علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت