فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1119

بحضرته فلم يحمد، فقال: كيف تقول إذا أعطست؟ قال: الحمد لله، فقال له: يرحمك الله (١) ، وهو وجوابه سنة على الكفاية؛ خلافًا للبعض، فقد قال مالك: "ومن عطس في الصلاة حمد في نفسه" ، وخالفه سحنون فقال: "ولا في نفسه (٢) " ، وقد ذكر بعض ما يتعلق به رد السلام.

(وَنَهَانَا عَنْ سبع) وقد سقط في رواية لفظ سبع (٣) ، (آنِيَةِ الْفِضَّةِ) وعلى تقدير وجود سبع يجوز في الآنية الجر والرفع، أما الجر: فعلى أنه بدل من سبع، وأما الرفع (٤) : فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: أحدها آنية الفضة، والنهي فيه نهي تحريم، وكذلك آنية الذهب بل هي أشد.

[٨٤ أ/ص]

قال أصحابنا: لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة للرجال والنساء (٥) ؛ لما في حديث حذيفة / - رضي الله عنهم - عند الجماعة: "ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها. . . الحديث (٦) " ، وقالوا: وعلى هذا المجمرة، والملعقة، والمدهن، والمكحلة، والميل، والمرآة. . . ونحو ذلك، فيستوى في ذلك الرجال والنساء لعموم النهي، والحكمة مشتركة، وهي السرف، والخيلاء، وعليه الإجماع، ويجوز الشرب في الإناء المفضض، والجلوس على السرير المفضض-إذا كان يتقي موضع الفضة، أي: يتقي فمه، وقيل: يتقي أخذه باليد، وقال أبو يوسف: يُكره، وقول محمد مضطرب، ويجوز التجمل بالأواني من الذهب والفضة بشرط أن لا يريد به التفاخر والتكاثر؛ لأن فيه إظهار نعم الله تعالى (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت