فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1119

(قَالَ: مَاتَ إنسان كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ) أي: يزوره في مرضه، قيل: هذا الإنسان هو طلحةُ بن البراء بن عمير البلوي؛ حليف الأنصار، كما رَوى الطَّبراني مِنْ طَريقِ عروةَ بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وَحْوَحْ الأنصاري وهو بمهملتين على وزن جعفر "أن طلحة بن البراء مرض؛ فأتاه النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة، ألا قد حدث فيه الموت؛ فآذنوني به، وعجلوا؛ فلم يبلغ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بني سالم بن عوف حتَّى تُوفِّي، وكان قال لأهله -لما دخل الليل-: إذا مِتُّ؛ فادفنوني، ولا تدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإني أخاف عليه يهود، أنْ يُصابَ بسببي؛ فأخبر النَّبي - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح؛ فجاء حتَّى وقف على قبره؛ فصف النَّاس معه، ثُمَّ رفع يديه، فقال: " اللهم القَ طلحة يضحك إليك، وتضحك إليه " (١) أي: يرضى عنك وترضى عنه.

وأخرجه أبو داود مختصرًا من حديث الحُصين بن وحوح " أنَّ طلحة بن البراء مرض؛ فلما أتاه النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يعودُه فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت؛ فآذنوني به، وعجلوا؛ فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن يحبس بين ظهراني أهله (٢) .

ووقع في (التوضيح شرح الصحيح: للشيخ سراج الدين ابن الملقن) أنَّ هذا الإنسان هو الميت المذكور في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي تَقُمُّ المسْجِدُ (٣) .

وقال الحافظ العسقلاني: وهو وهم منه لتغاير القصتين؛ فإنَّ الصحيح أنَّها امرة يُقال لها: أم محجن (٤) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت