فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1119

(فَمَاتَ بِاللَّيْلِ) قبل أن يبلغ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بني سالم بن عوف، كما تقدم (فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ) أي: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصباح (أَخْبَرُوهُ بموته) ، ودفنه ليلًا؛ (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي) من الإعلام، أي: بشأنه (قَالُوا كَانَ اللَّيْلُ) بالرفع: على أن كان تامة (فَكَرِهْنَا - وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ) بالرفع أيضًا، وجملة كانت: اعتراض بين الفعل، ومفعوله، وهو: (أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ) أي: كرهنا المشقة عليك، (فَأَتَى) النَّبي - صلى الله عليه وسلم - (قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ) .

[٩٧ أ/س]

وفي الحديث: عيادة المريض، وقد مر الكلام مستقصى، وفيه: جواز دفن الميت بالليل، ورَوى التِّرْمِذِي من حديث عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنها - / "أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرًا ليلًا؛ فأسرج له بسراج، فأخذ من قبل القبلة، وقال رحمك الله، إن كنت لأواهًا، تلّاء للقرآن، وكبر عليه أربعًا" ثُمَّ قال التِّرْمِذِي: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل (١) .

[٤٣ ب/س]

وروى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناده عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال " كان رجل يطوف بالليل يقول: إوه إوه، قال: أبو ذَّر؛ فخرجت ليلة؛ فإذا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في المقابر يدفن ذلك الرجل، /ومعه مصباح" (٢) .

وفيه: الإذن بالجنازة والإعلام بها، وقد مر بيانه مع الخلاف فيه، وفيه: تعجيل الجنازة؛ فإنهم ظنوا أن ذلك أكد من إيذانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت