فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1119

وفي الموطأ عن أبي النضر السلمي رفعه "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد؛ فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار (١) " .

وقد عرف من القواعد الشرعية أن الثواب يترتب على النية؛ فلا بدَّ من قيد الاحتساب، فالأحاديث المطلقة محمولة على المقيدة، لكن في معجم الطَّبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا "من مات له ولد، ذكرًا أو أنثى، [مسلم] (٢) أو لم يسلم، رضي أم (٣) لم يرض، صبر أم لم يصبر؛ لم يكن له ثواب إلا الجنة (٤) " لكن إسناده ضعيف.

(وَقَالَ اللَّهُ) وفي رواية: وقول الله بالجر على قوله: من مات (عَزَّ وَجَلَّ) {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} [البقرة: ١٥٥] أي: ولنصيبنكم إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم، هل تصبرون، وتثبتون على ما أنتم عليه من الطاعة، وتسلمون لأمر الله، وحكمه أم لا؟ والبلاء معيار كالمحك يظهر به جوهر النفس، هل تصبر وتثبت، أم تجزع وتقلق؟ {بِشَيْءٍ} قليل، وفيه: إيذان بأنَّ كل بلاء أصاب الإنسان -وإنْ جلَّ- ففوقه ما يقل بالنسبة إليه، وتخفيف عليهم بأن رحمته معهم في كل حال لا تزايلهم حتَّى في حال البلاء، فلو عرفوا ذلك لشكروا في موضع الصبر، ولهذا شكر العرفاء، وحمدوا لله -تعالى-، كما شكر غيرهم على النعماء، وإنما وعدهم ذلك قبل كونه ليعلموا ثواب الصبر، ويوطنوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت