فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1119

[١١٠ أ/س]

وهل يقوم المسك مع الكافور؟ قال الحافظ العسقلاني: إن نظر إلى مجرد التطيب؛ فنعم، وإلا فلا (١) ، وقال العيني: بل ينظر إن كان يوجد فيه ما ذكر من الأمور في الكافور ينبغي أن يقوم، وإلا فلا إلا عند الضرورة؛ /فيقوم غيره مقامه (٢) .

(فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي) بمد الهمزة، وكسر المعجمة، وتشديد النون الأولى المفتوحة، وكسر الثانية: أمر لجماعة الإناث أي: أعلمنني (٣) (فَلَمَّا فَرَغْنَا) بصيغة الماضي لجماعة المتكلمين، وفي رواية؛ فلما فرغن بصيغة الماضي الغائب للجمع المؤنث (٤) (آذَنَّاهُ) بمد الهمزة، وفتح المعجمة، وتشديد النون أي: أعلمناه (فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ) بفتح المهملة، وقد تكسر، وهي لغة هذيل، وسكون القاف، والجمع: آحق وآحقاء وحقاء (٥) . وقال الحافظ العسقلاني: والحقو في الأصل معقد الإزار أي: الخصر، وأطلق على الإزار مجازًا سمي به ما يشدُّ على الحقو توسعًا، وفي رواية ابن عون، عن محمد بن سيرين بلفظ؛ فنزع من حقوه إزاره، والحقو في هذا على حقيقته (٦) ، وقال العيني: هو مشترك بين المعنيين، والدليل على ذلك أنَّ الجوهري قال: الحقو الإزار، وثلاثة أحق، ثُمَّ قال: والحقو أيضًا الخصر، ومشد الإزار (٧) ، والله أعلم (٨) .

(فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) أمر من الإشعار، وهو إلباس الثوب الذي يلي بشرة الإنسان، أي: اجعلهن هذا الإزار شعارها، وسمي: شعارًا؛ لأنه يلي شعر الجسد، والدثار ما فوق الشعار (٩) ، والحكمة فيه -والله أعلم- التبرك بآثاره الشريفة، وإنما آخره إلى فراغهن من الغسل، ولم يناولهن إياه أولًا؛ ليكون قريب العهد من جسده الشريف، حتَّى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت