فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1119

ورجال هذا الإسناد ما بين بصري وكوفي، وقد أخرج متنه المؤلف في (الحج) أيضًا، وكذا مسلم، وأبو داود، والنسائي فيه أيضًا (١) .

[٥٢ ب/س]

(قَالَ بَيْنَمَا) بالميم أصله: بَيْنَ؛ فَزِيدَتْ فيه الألفُ والميمُ، وهو من الظروف الزمانية، يُضافُ إلى جملة من فعلٍ وفاعلٍ أو مبتدأ وخبرٍ، ويحتاج إلى جوابٍ يتمُّ به المعنى، وجوابه هنا قوله الآتي: "إذ وقع. . . إلخ" ، (رَجُلٌ) قال الحافظ العسقلاني: /لم أَقِفْ على تسميتِه (٢) ، وهو مبتدأ خبره قوله: (وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ) ، للحج عند الصخرات -موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكاه ابن حزم (٣) ، وليس المراد خصوص الوقوف المقابل للقعود؛ لأنّه كان راكبًا على ناقته؛ ففيه إطلاق لفظ الواقف على الراكب، (إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته التي صَلُحَتْ للرَّحْلِ، (فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ -) شكٌّ مِنْ الراوي، والأولُ من الوقصِ: وهو كسر العنق، وهو المعروفُ عند أهلِ اللُّغةِ (٤) ، والثاني من الإيقاصِ: وهو شاذٌّ، وفي فصيحِ ثَعْلَب: وَقَصَ الرجلُ، إذا سَقَطَ عن دابَّتِهِ؛ فانْدَقَّتْ عنقُهُ، فهو موقوصٌ (٥) ، وعن الكسائي: وَقَصَتْ عنقُهُ وقصًا، ولا يُقالُ: وَقَصَتْ العنقُ نفسَها (٦) ، والضمير المرفوع في (وَقَصَتْهُ) للراحلة، والمنصوب للرجل، وقال الخطابي: معناه: أنها صَرَعَتْهُ؛ فكسرتْ عنقَهُ (٧) ، (قَالَ) وفي رواية: فقال (النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت