فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1119

النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ) بالنصب مفعول أتى (بَعْدَ مَا دُفِنَ) ، /وهذا يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - ما جاء إلا بعد أن دفنوه؛ فلذلك قال (فَأَخْرَجَهُ) أي: من قبره، وقد مر فيما سبق أن أهل عبد الله بن أبي خشوا على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المشقة في حضوره؛ فبادروا إلى تجهيزه قبل وصول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

[١٢١ أ/ص]

(فَنَفَثَ فِيهِ) أي: في جلده (مِنْ رِيقِهِ) وفي تفسير الثعلبي: لما مات عبد الله بن أبي انطلق ابنه ليؤذن به النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال له ما اسمك؟ قال الحباب: قال: أنت عبد الله والحباب شيطان، ثُمَّ شهده النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، ونفث في جلده ودلاه في قبره، فما لبث النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إلا يسيرا حتَّى نزل عليه: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: ٨٤] الآية (١) .

وفي تفسير أبي بكر بن مردويه من حديث ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن عمر - رضي الله عنه - جاء عبد الله بن عبد الله؛ فقال يا رسول الله: إن عبد الله قد وضع موضع الجنائز؛ فانطلق، فصلى عليه (٢) .

(وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ) قد مر في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - ما يتعلق بهذا من المباحث، وفي الحديث: جواز إخراج الميت من قبره لحاجة، وفي "التوضيح" لابن الملقن، وهو دليل لابن القاسم الذي يقول بإخراجه إذا لم يصل عليه للصلاة ما لم يخش التغيير، وقال ابن وهب: إذا سُوي عليه التراب فات إخراجه، وقاله يحيى بن يحيى أيضًا (٣) .

وقال أشهب: إذا أهيل عليه التراب فات إخراجه، ويصلى عليه في قبره (٤) ، وفي "المبسوط" و "البدايع" لو وضع الميت في قبره لغير القبلة، أو على شقة الأيسر، أو جعل رأسه في موضع رجليه، وأهيل عليه التراب لا ينبش قبره لخروجه من أيديهم؛ فإنَّ وضع اللبن ولم يهل التراب عليه ينزع اللبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت