فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1119

ويراعي السنة في وضعه، ويغسل -إن لم يكن غسل (١) -، وهو قول أشهب، ورواية ابن نافع، عن مالك (٢) ، وقال الشافعي: يجوز نبشه إذا وضع لغير القبلة (٣) .

وأما نقل الميت من موضع إلى موضع: فكرهه جماعة وجوزه آخرون، فقال: إن نُقِلَ ميلًا أو ميلين؛ فلا بأس به (٤) ، وقيل: ما دون السفر، وقيل: لا يكره السفر أيضًا، وعن عثُمَّان - رضي الله عنه -، أنه أمر بقبور كانت عند المسجد أن تحول إلى البقيع، وقال: توسعوا في مسجدكم، وعن محمد أنه إثْم ومعصية.

[١٢٢ أ/س]

وقال المازري: ظاهر مذهبنا جواز نقل الميت من بلد إلى بلد (٥) ، وقد مات سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بالعقيق، ودفنا بالمدينة (٦) ، وفي "الحاوي" قال الشافعي: لا أحب نقله إلا أن يكون بقرب مكة، أو المدينة، أو بيت المقدس؛ فاختار أن ينقل إليها /لفضل الدفن فيها (٧) .

وقال البغوي والبندنيجي: يكره نقله (٨) ، وقال القاضي حسين والدارمي: يحرم نقله، قال النووي: هذا هو الأصح (٩) ، ولم ير أحمد بأسًا أن يحول (١٠) الميت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحول طلحة، وخالف الجماعة في ذلك (١١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت