فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1119

وأباح الشارع للمرأة أن تُحدّ على غير الزوج ثلاثة أيام؛ لِما يغلب من لَوْعة الحزن، ويَهجم من أليم الوَجد، وليس ذلك بواجب بالاتفاق، قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن الزوج لو طالبها بالجماع في تلك الأيام التي أبيح لها الإحداد فيها لم يحلّ لها منعه (١) .

وقوله: "على غير زوجها" ، يعمّ كلّ ميّت غير الزوج سواءً كان قريبًا أو أجنبيًا (٢) .

وأمّا الإحداد لموت الزوج فواجب عندنا، سواء كانت حرة أو أمة وسواء كانت أم ولد أو مكاتبة وكذلك يجب على المطلّقة طلاقًا بائنًا (٣) ، ولذا لم يقيّد البخاري الترجمة بالموت.

وقال: مالك (٤) ، والشافعيّ (٥) ، وأحمد: لا يجب (٦) ، ولا يجب على المطلّقة قبل الدخول، والمطلّقة الرجعية (٧) ، وذكر في السراجية: أنّ المطلّقة الرجعية يستحب لها التزين والتطيب ولبس أحسن الثّياب لترغيب الزوج، ولا على ذميّة ولا صغيرة عندنا أيضًا (٨) .

(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو: ابن مسرهد، وقد تكرر ذكره (٩) ، (قال: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (١٠) ) بكسر الموحدة، وسكون الشين المعجمة، وبتشديد الضاد المعجمة المفتوحة: ابن لاحق أبو إسماعيل وقد مرّ ذكره في باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ربّ مبلّغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت