فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1119

جارية، ثم مست بعارضيها" (١) ، (فِى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا) : هما جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما تحت الأذن، (وَذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: إِنِّى كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً) فيه إدخال لام الابتداء على خبر كان الواقعة خبرًا؛ لأنّ (لَوْلَا أَنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ) بضم أوله وكسر ثانيه، من الإحداد، (عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) أي: ثلاث ليال، كما جاء مصرحًا به في رواية (٢) ، (إِلَاّ عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ) وجوبًا للإجماع على إرادته، (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) هل المراد منه الأيام والليالي؟ فيه قولان للعلماء:

أحدهما: وهو قول الجمهور: أنّ المراد الأيام بلياليها، والآخرون أنّ المراد الليالي، وأنّها تحلّ في اليوم العاشر، وهو قول: يحيى بن أبي كثير (٣) ، والأوزاعي، والتقييد بذلك خرج على الغالب، وإلا فالحامل بالوضع سواء قصرت المدة أو طالت (٤) .

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:

١٢٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِى سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»

قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت