فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1119

وتعقبه العيني: بأنّه ليس تقييدًا من المصنف، بل هما حديثان، أحدهما مطلق والآخر مقيّد، فترجم بلفظ الحديث المقيد تنبيها على أنّ الحديث المطلق محمول على المقيد؛ لأنّ الدلائل دلت على تخصيص العذاب ببعض البكاء لا بكله؛ لأن البكاء بغير نوح مباح، كما سيأتي بيانه، إن شاء الله تعالى (١) .

(إِذَا كَانَ النَّوْحُ) والمراد به ما كان من البكاء بصياح وعويل، وما يلتحق بذلك من لطم خد أو شق جيب وغير ذلك من المنهيات، (مِنْ سُنَّتِهِ) هذا ليس من الحديث المرفوع، بل هو من كلام المؤلف قاله استنباطًا وتفقهًا، وبقيّة السياق يرشد إلى ذلك، وهذا الذي جزم به هو أحد الأقوال في تأويل الحديث الآتي (٢) .

واختلف في ضبط قوله: "من سنته" ، فللأكثر في الموضعين: بضم المهملة وتشديد النون وبالتاء المثناة الفوقيّة، أي: من عادته وطريقته (٣) .

وقال ابن قرقول: أي: مما سنه واعتاده، إذ كان من العرب من يأمر بذلك أهله، وضبطه بعضهم بفتح المهملة بعدها موحدتان، أي: من أجله.

[١٣٤ أ/ص]

/قال: صاحب "المطالع" (٤) : حكى عن أبي الفضل محمد بن ناصر: أنّ الأول تصحيف، والصواب هو الثاني، قال: وأيّ سنّة للميت (٥) .

[٥٩ ب/ص]

وقال الزين ابن المنير: بل الأوّل أولى؛ لإشعاره / بالعناية بذلك، إذ لا يقال: من سنّته إلا عند غلبة ذلك عليه واشتهاره به (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت