فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1119

[١٤٠ أ/ص]

(قَالَ) أنس - رضي الله عنه -: (وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، جَالِسٌ عَلَى) جانب/ (الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ) بفتح الميم قال ابن التين: المشهور في اللغة أن ماضيه دَمَعَ بفتح الميم، فيجوز في مستقبله تثليث الميم (١) ، وذكر أبو عبيد لغة أخرى، أنّ ماضيه مكسور العين، فيتعين الفتح في مستقبله (٢) ، وهذا هو موضع الترجمة.

(قَالَ - فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - (هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ) بالقاف والفاء، من المقارفة، زاد ابن المبارك عن فليح: "أراه يعني الذنب" ذكره المؤلف في باب من يدخل قبر المرأة تعليقًا (٣) وصله الإسماعيلي، وكذا قال شريح بن النعمان: عن فليح، أخرجه أحمد عنه (٤) ، ولذا قال الخطابي: معناه لم يذنب (٥) .

[٦٢ ب/س]

وقيل: لم يجامع أهله تلك الليلة، وبه جزم ابن حزم، وقال /معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بأنه لم يذنب تلك الليلة، انتهى (٦) .

ويقويه أنّ في رواية ثابت بلفظ "لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة، فتنحى عثمان - رضي الله عنه - " (٧) .

وحكى عن الطحاوي: أنّه قال: لم يقارف تصحيف، والصواب: لم يقاول (٨) ، أي: لم ينازع غيره في الكلام؛ لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت