(أَنَا) لم أقارف الليلة (قَالَ:) - صلى الله عليه وسلم -، لأبي طلحة - رضي الله عنه -، (فَانْزِلْ، قَالَ: فَنَزَلَ في قَبْرِهَا) وفي "الاستيعاب" في ترجمة أم كلثوم - رضي الله عنها -، استأذن أبو طلحة أن ينزل في قبرها فأذن له (١) .
وفي الحديث: جواز البكاء كما ترجم له بقوله، وما يرخص من البكاء في غير نوح.
وفيه: إدخال الرجال المرأة قبرها؛ لكونهم أقوى على ذلك من النساء.
وفيه: إيثار البعيد العهد عن الملاذ في مواراة الميت، ولو كان امرأة على الأب والزوج.
وفيه: جواز الجلوس على شفير القبر عند الدفن، وهو قول أنس بن مالك (٢) ، وزيد بن ثابت وعلي - رضي الله عنهم - (٣) .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - وعطاء: لا يجلس عليه (٤) ، وبه قال الشافعي (٥) ، والجمهور؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فيخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" أخرجه مسلم (٦) .
وظاهر إيراد المحاملي وغيره أنه حرام (٧) ، ونقله النووي في شرح مسلم، عن الأصحاب (٨) ، وتأوّل مالك، وخارجة بن زيد على الجلوس لقضاء الحاجة، وهو بعيد (٩) .