صاحب المرآة: وهذا قول عامة المؤرخين. وذكر ابن الجوزي في "التلقيح" ، قال: لما عزل عمر - رضي الله عنه -، خالدًا - رضي الله عنه -، لم يزل مرابطًا بحمص حتى مات (١) .
وقال إسحاق بن بشر: قال محمد: مات خالد بن الوليد - رضي الله عنه -، بالمدينة، فخرج عمر - رضي الله عنه -، في جنازته وإذا أمه تندب وتقول أبياتًا، أولها هو قولها:
أنت خير من ألف ألف من القوم ... إذا ما كبت وجوه الرجال.
فقال عمر - رضي الله عنه -: صدقت إن كان كذلك (٢) .
[١٤٨ أ/س]
وكذا جماعة على أنّه مات بالمدينة، واحتجّوا في ذلك بما رواه سيف بن عمر، عن مبشر، عن سالم قال: حجّ عمر - رضي الله عنه -، واشتكى خالد بعده وهو خارج /المدينة، زائرًا لأمه، فقال لها: قدموني إلى مهاجري، فقدمت به المدينة، فلما ثقل وأظل قدوم عمر - رضي الله عنه -، لقيه لاق على مسيرة ثلاثة أيام، وقد صدر عمر - رضي الله عنه -، عن الحج، فقال له عمر: مَهيم؟ فقال: خالد بن الوليد ثقل لما به، فطوى ثلاثًا في ليلة، فأدركه حين قضى، فرقّ عليه، فاسترجع وجلس ببابه حتى جهز، وبكته البواكي، فقيل لعمر - رضي الله عنه -: ألا تسمع لهذا؟ فقال: وما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن ما لم يكن نقع أو لقلقة؟ (٣) .