وقال الموفق في "الأنساب" ، عن محمد بن سلام قال: "لم يبق امرأة من نساء بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد" أي: حلقت رأسها وشققن الجيوب ولطمن الخدود وأطعمن الطعام ما نهاهن عمر - رضي الله عنه -، فهذا كله يقتضي موته بالمدينة" (١) .
وقالت عامة العلماء منهم الواقدي، وأبو عبيد، وإبراهيم بن المنذر، ومحمد بن عبد، وأبو عمرو المعصغري، وموسى بن أيوب، وأبو سليمان بن أبي محمد، وأخرون، أنّه مات بحمص سنة: إحدى وعشرين (٢) ، وزاد الواقدي: وأوصى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (٣) .
(وَالنَّقْعُ التُّرَابُ) أي: وضعه وصبه (٤) ، (عَلَى الرَّأْسِ وَاللَّقْلَقَةُ الصَّوْتُ) يعني: المرتفع بالبكاء، وقال الإسماعيلي: النقع الصوت بالبكاء، وبهذا فسره البخاري، انتهى.
وأنت كما ترى ما فسر البخاري النقع إلا بالتراب، قال صاحب التلويح: والذي رأيت في سائر نسخ البخاري، أنّه فسر النفع بالتراب (٥) .
وروى سعيد بن منصور، عن هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم قال: النقع الشق (٦) ، أي: شق الجيوب، وكذا قال وكيع، فيما رواه ابن سعد عنه.
وقال الكساني: هو: صنعة الطعام في المأتم، كأنّه ظنّه من النقيعة، وهي: طعام المآتم، وقال أبو عبيد: النقيعة: طعام القدوم من السفر وهو المشهور (٧) ، وفي المجمل: النقع: الصراخ ويقال: هو