فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1119

قال: "إذا مرت بكم جنازة، فإن كان مسلمًا أو يهوديًا أو نصرانيًّا فقوموا لها، فإنه ليس يقوم لها ولكن يقوم لمن معها من الملائكة" (١) .

وقال الشيخ زين الدين، في حديث أبي موسى: هذا (٢) التخصيص بجنازة المسلم وأهل الكتاب، والعلة المذكورة فيه تقتضي عدم تخصيصه بهم؛ بل تشمل جميع بني آدم وإن كانوا كفارًا غير أهل كتاب؛ لأن الملائكة مع كل نفس (٣) .

واختلفت الأحاديث في تعليل القيام بجنازة اليهودية، ففي حديث جابر - رضي الله عنه - التعليل، بقوله: "إن الموت فزع" أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (٤) .

وفي حديث سهل بن حنيف وقيس - رضي الله عنهما - التعليل بكونها نفسًا، يعني نفسًا ماتت؛ فالقيام لها لأجل صعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضًا (٥) .

وفي حديث أنس - رضي الله عنه -: " إنما قمنا للملائكة" أخرجه النسائي من رواية حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس، - رضي الله عنه -: " أن جنازة مرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال: إنما قمنا للملائكة " (٦) ، يعني ملائكة العذاب، ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت