وفي حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -: " إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح" أخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبدالرحمن الحبلي (١) عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال: "سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: نعم، فقوموا لها فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح" (٢) .
وفي حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما -، أنه كره أن تعلو رأسَه، أخرجه النسائي، قال الحسن: مر بجنازة يهودي وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طريقها جالسًا، فكره أن تعلوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي فقام " (٣)
[١٧١ أ/س]
وفي حديث رواه الطحاوي بإسناده عن الحسن وابن عباس أو عن أحدهما - رضي الله عنهما - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - /مرت به جنازة يهودي فقام، فقال: "آذاني نتنها" ويروى: "أذاني ريحها" (٤) .
(تكميل) وفي حديث علي - رضي الله عنه - عند مسلم "أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ثم قعد" قال البيضاوي: يحتمل قول علي: "ثم قعد" أي: بعد أن جاوزت به وبعدت عنه قعد، ويحتمل أن يريد: كان يقوم في وقت، ثم ترك القيام أصلًا، وعلى هذا يحتمل أن يكون فعله الآخر قرينة على أن المراد بالأمر الوارد في ذلك