قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٠٩ حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِى ابن إبراهيم - حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ» (١) .
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
(حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابن إبراهيم بن [راهويه] وفي رواية "يعني ابن إبراهيم" (٢) .
(حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الدَّسْتُوَائِيُّ (٣) (قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي: ابن أبي كثير (٤) (عَنْ أَبِى سَلَمَةَ) بن عبدالرحمن.
(عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا) أمر بالقيام ولا يؤمر بالقيام إلا القاعد، فأما من كان راكبًا فيحتمل أن يقال: ينبغي أن يقف، ويكون الوقوف في حقه كالقيام في حق القاعد.
(فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ) على الأرض، وهذا الحديث أبين سياقًا من حديث عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -، وهو يوضح [أن] (٥) زمن القعود لمن مرت به جنازة حين وضعها على الأرض إذا تبعها، وأما إذا لم يتبعها فإنه يقوم إلى أن تغيب عنه الجنازة أو توضع عنده كأن يكون بالمصلى مثلًا.