وقد روى أحمد في مسنده من طريق سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "من صلى على جنازة، ولم يمش معها، فليقم حتى تغيب عنه، وإن مشي معها، فلا يقعد حتى توضع" (١) .
وفي قوله: "ولم يمش معها" دلالة على أن شهود الجنازة لا يجب على الأعيان. وحديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، هذا الذي حدث به المؤلف عن مسلم بن إبراهيم، وقع هكذا مقدمًا على حديث سعيد المقبري الذي رواه عن أحمد بن يونس عند أبي ذر وابن عساكر، وأما عند غيرهما فمؤخر عنه (٢) .