فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1119

شهد عبدالرحمن بن قُرْط جنازة فرأى ناسًا تقدموا وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة فوضعت، ثم رماهم بالحجارة حتى اجتمعوا إليه، ثم أمر بها فحملت، ثم قال: بين يديها وخلفها وعن يسارها وعن يمينها " (١) وعبدالرحمن المذكور صحابي، ذكر البخاري ويحيى بن معين أنه كان من أهل الصفة (٢) ، وكان واليًا على حمص في زمن عمر - رضي الله عنه - (٣) .

هذا (٤) وتعقبه العيني: بأن ما ذكره تخمين وحسبان، ولئن سلمنا أنه هو ذاك الغير، فلا نسلم أن هذا مناسب لما ذكره الغير؛ بل هو بعينه مثل ما قاله أنس - رضي الله عنه - (٥) .

ودلَّ إيراد المؤلف لأثر أنس - رضي الله عنه - على اختيار هذا المذهب، وهو التخيير في المشي مع الجنازة، وهو قول الثوري وغيره (٦) ، وبه قال ابن حزم، لكن قيده بالماشي (٧) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا - رضي الله عنه - الذي رواه أصحاب السنن وصححه بن حبان والحاكم: " الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها" (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت