[١٧٥ أ/ص]
وعن النخعي: إن كان في الجنازة نساء مشي أمامها وإلا فخلفها. وكثير من الأئمة على أن المشي وكونه أمامها أفضل للاتباع، وفيه حديث لابن عمر - رضي الله عنهما -، أخرجه أصحاب السنن ورجاله رجال الصحيح (١) إلا أنه اختُلف في وصله وإرساله؛ ولأنه شفيع وحق الشفيع أن يتقدم. ويعارضه ما رواه سعيد بن منصور وغيره من طريق / عبد الرحمن بن أبْزي عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا له حكم الرفع "قال: المشي خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ" (٢) إسناده حسن، (٣) لكن حكى الأثرم عن أحمد أنه تكلم في إسناده (٤) ، وهذا هو (٥) قول الأوزاعي وأبي حنيفة ومن تبعهما، (٦) وأما القول بأنه شفيع وحق الشفيع أن يتقدم فهو استدلال بمقابلة النصر والله أعلم، ثم إن كونه قريبًا منها بحيث يراها إن التفت إليها أفضل.
ويكره ركوبه في ذهابه معها لحديث الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى ناسًا ركبانًا مع جنازة فقال: " ألا تستحيون أن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب" (٧) .