فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1119

نعم إن كان له عذر كمرض أو كان ركوبه في رجوعه فلا كراهية فيه، ذكره القسطلاني (١) .

(حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) ابن المديني (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (قَالَ: حَفِظْنَاهُ) أي: الحديث الآتي (مِنَ الزُّهْرِىِّ) محمد بن مسلم بن شهاب. وفي رواية "عن الزهري" بكلمة "عن" بدل "من" ، والأول أولى؛ لأنه يقتضي سماعه منه بخلاف رواية "عن" ، وقد صرح الحميدي في مسنده بسماع سفيان من الزهري، (٢) ويروي: "حفظته" . (٣)

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) كذا قال سفيان وتابعه معمر وابن أبي حفصة عند مسلم، وخالفهم يونس فقال عن الزهري: حدثني أبو أمامة بن سهل عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (٤) . وهو محمول على أن للزهري فيه شيخين.

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ) أمر من الإسراع أي: أسرعوا بحملها إلى قبرها إسراعًا متوسطًا بين شدة السعي وبين المشي المعتاد، يدل عليه ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث عبدالله بن عمرو، أن أباه أوصاه قال: " إذا حملتني على السرير، فامش مشيًا بين المشيين، وكن خلف الجنازة، فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم" (٥) .

ثم إنه نقل ابن قدامة أن الأمر فيه للاستحباب بلا خلاف بين العلماء (٦) ، وشذ ابن حزم فقال بوجوبه (٧) ، وفي شرح المهذب: جاء عن بعض السلف كراهة الإسراع بالجنازة، ولعله يكون محمولًا على الإسراع المفرط الذي يخاف منه انفجار الميت وخروج شيء منه (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت