فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1119

وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب أنه لا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات، ولا النقص من أربع، والأولى أربع لا يزاد عليها، واختلف الروايات في ما بين ذلك؛ فظاهر كلام الخِرَقي أن الإمام إذا كبر خمسًا تابعه المأموم، ولا متابعة في زيادة عليها، ورواه الأثرم عن أحمد، وروى حرب عن أحمد إذا كبر خمسًا لا يكبر معه، ولا يسلم إلا مع الإمام. وممن لا يرى متابعة الإمام في زيادة على أربع الثوري، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، واختاره ابن عقيل (١) .

واحتج الذين ذهبوا إلى أن التكبير على الجنازة خمس بحديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أخرجه مسلم من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبرها" وأخرجه الأربعة أيضًا والطحاوي (٢) .

وبحديث حذيفة بن اليمان، أخرجه الطحاوي بسنده إلى يحيى بن عبد الله التيمي قال: صليت مع عيسى مولى حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، على جنازة، فكبر [عليها] (٣) خمسًا، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر مولاي، وولي نعمتي، يعني حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، صلى على جنازة فكبر عليها خمسًا، ثم التفت إلينا فقال: "ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت