فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبحديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه - أخرجه ابن ماجه من رواية كثير بن عبدالله، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر خمسًا" (١) واسم جده عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه -.
[١٨٠ أ/س]
والجواب عن الأحاديث التي فيها / التكبير على الجنازة بأكثر من أربع أنها منسوخة.
قال الطحاوي: بإسناده عن إبراهيم، قال: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس مختلفون في التكبير على الجنازة، لا تشاء أن تسمع رجلًا يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر سبعًا، وآخر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر خمسًا، وآخر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر أربعًا إلا سمعته، فاختلفوا في ذلك، فكانوا على ذلك حتى قبض أبو بكر - رضي الله عنه -، فلما ولي عمر - رضي الله عنه -، ورأى اختلاف الناس في ذلك، شق ذلك عليه جدًا، فأرسل إلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إنكم معاشر أصحاب رسول الله متى تختلفون، يختلفون من بعدكم، ومتى تجتمعون على أمر يجتمع الناس عليه، فانظروا أمرًا تجتمعون عليه. فقالوا: نعم ما رأيت يا أمير المؤمنين، فأشر علينا. فقال عمر - رضي الله عنه -: بل أشيروا علي، فإنما أنا بشر مثلكم. فراجعوا الأمر بينهم، فأجمعوا أمرهم على أن يجعلوا التكبير على الجنائز، مثل التكبير في الأضحى والفطر، أربع تكبيرات، فأجمع أمرهم على ذلك، فهذا عمر - رضي الله عنه - قد رد الأمر في ذلك إلى أربع تكبيرات بمشورة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك وهم حضروا من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رواه حذيفة، وزيد بن أرقم - رضي الله عنهما -، فكأن عندهم ذلك أولى مما قد كانوا فعلوا، فذلك نسخ لما كانوا قد فعلوا؛ لأنهم مأمونون على ما قد فعلوا كما كانوا مأمونين على ما قد رَوَوْا (٢) .