وهذا هو مذهب الحنفية (١) والمالكية وعن مالك أنه يعجبه ذلك في كل تكبيرة (٢) . وروى عن القاسم أنه لا يرفع في شيء منها (٣) وفي سماع أشهب: إن شاء رفع بعد الأولى، وإن شاء ترك (٤) .
ومذهب الشافعية (٥) والحنبلية (٦) أنه يرفع يديه حذو منكبيه استحبابًا في كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة الأربعة؛ لما روى الطبراني في الأوسط من حديث نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يرفع يديه في الكل" (٧) لكن إسناده ضعيف لا يحتج به على ما قالوا، وقد عرفت حال ما أخرجه البخاري في كتاب رفع اليدين (٨) . والله أعلم.
(وَقَالَ الْحَسَنُ) أي: البصري. قال الحافظ العسقلاني: لم أره موصولًا (٩) (أَدْرَكْتُ النَّاسَ) من الصحابة والتابعين الكبار (وَأَحَقُّهُمْ) أي: والحال أن أحقهم (عَلَى جَنَائِزِهِمْ) ويروي: "وأحقهم