بالصلاة على جنائزهم " (١) (مَنْ رَضُوهُمْ) بضمير الجمع ويروي: " من رضوه " بضمير الإفراد (٢) (لِفَرَائِضِهِمْ) وقوله: " وأحقهم " مبتدأ خبره الموصول مع صلته والمراد أنهم كانوا يلحقون صلاة الجنازة بالصلاة المفروضة؛ ولهذا ما كان أحقهم بالصلاة على الجنائز إلا من كان يصلى لهم الفرائض، وعند عبدالرزاق عن الحسن: / " أن أحق الناس بالصلاة على الجنازة الأب ثم الابن" (٣)
[١٨٢ أ/ص]
وفي هذا الباب خلاف بين العلماء.
قال ابن بطال: قال أكثر أهل العلم: الوالي أحق من الولي، روى ذلك عن جماعة منهم علقمة، والأسود، والحسن (٤) ، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (٥) ، وقال أبو يوسف والشافعي: الولي أحق من الوالي (٦) .
قال الشافعي: والأب وإن علا أولى من الابن وإن سفل، وخالف في ذلك ترتيب الإرث؛ لأن معظم الغرض الدعاء للميت، فيقدم الأشفق؛ لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة، ثم العصبات النسبية على ترتيب الإرث ثم العصبات السببية، المعتق وعصباته، ثم السلطان، ثم ذووا الأرحام الأقرب فالأقرب (٧) .