فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1119

المشايخ من قال: هذا اختلاف عصر وزمان ففي زمن أبي حنيفة كانت الجبانة بعيدة من الكوفة، وفي زمنهما كانوا يصلون في جبانة قريبة (١) .

وعند الشافعي: لا يجوز التيمم لصلاة العيد لا أداء ولا بناء. وقال النووي: قاس الشافعي صلاة الجنازة والعيد على الجمعة، وقال: تفوت الجمعة بخروج الوقت بالإجماع، والجنازة لا تفوت؛ بل يصلَّى على القبر إلى ثلاثة أيام بالإجماع. قال: ويجوز بعدها عندنا - انتهى - (٢) . وفي بيانه نظر كما لا يخفى.

(وَإِذَا انتهى) الرجل (إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ) أي: والحال أن الجماعة (يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ) ثم يأتي بعد سلام الإمام بما فاته من التكبيرات ويسلم، وهذا أيضًا من بقية كلام الحسن؛ لأنه وصله ابن أبي شيبة: حدثنا معاذ، عن أشعث، عن الحسن في الرجل ينتهي إلى الجنازة وهم يصلون عليها قال: " يدخل معهم بتكبيرة" (٣) قال: وحدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، قال: " يكبر ما أدرك، ويقضي ما سبقه" وقال الحسن (٤) : "يكبر ما أدرك، ولا يقضي ما سبقه" (٥) .

وعند أبي حنيفة ومحمد: لو كبر الإمام تكبيرة أو تكبيرتين لا يكبر الآتي حتى يكبر الإمام تكبيرة أخرى، ثم إذا كبر الإمام يكبر معه، فإذا فرغ الإمام كبر هذا الآتي ما فاته قبل أن ترفع الجنازة، وقال أبو يوسف: يكبر حين يحضر (٦) . وبه قال الشافعي (٧) وأحمد في رواية. وعن أحمد:

أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت