وفي الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إذا قبر الميت -أو قال أحدكم- أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ذراعًا ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم؟ فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، فإن كان منافقًا قال: سمعت الناس / يقولون، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك" وقال الترمذي: حديث حسن غريب (١) .
[٢٠٦ أ/س]
وفي الأوسط للطبراني ووصف الملكين: "أعينهما مثل قدور النحاس، وأنيابهما مثل صياصي البقر" (٢) وصياصي البقر: قرونها (٣) .
وفي رواية ابن حبان: " أتدرون فيمن أنزلت هذه الآية: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: ١٢٤] هو: عذاب الكافر في القبر، يسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ هو تسعة وتسعون حية، لكل حية تسعة أرؤس، ينفخن له ويلسعنه إلى يوم القيامة" (٤) .