والمراد بالأذن: بعضها, ووقع في رواية ابن السكن من طريق شعبة عن أبي مسلمة بلفظ: " غير أن طرف أذن أحدهم تغير" (١) .
ووقع في رواية ابن سعد من طريق أبي هلال عن أبي مسلمة: "إلا قليلا من شحمة أذنه" (٢) .
ووقع في رواية أبي داود من طريق حماد بن زيد، عن أبي مسلمة: "إلا شعيرات كن من لحيته مما يلي الأرض" (٣) .
ويُجْمَعُ بين هذه الرواية وغيرها بأن المراد الشعيرات التي تتصل بشحمة الأذن, وأفادت هذه الرواية سبب تغير ذلك دون غيره.
فإن قلت: روى الطبراني بإسناد صحيح عن محمد بن المنكدر عن جابر - رضي الله عنه -: "أن أباه - رضي الله عنه - قتل يوم أحد ثم مثلوا فجدعوا أنفه وأذنيه" (٤) الحديث. وأصله في مسلم. فالجواب: أنه محمول على أنهم قطعوا بعض أذنيه لا جميعهما. والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ دُفِنَ مَعَ أَبِى رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِى حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِى قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.