من مذهبه (١) ، وعنه: إذا لم يكن معه أحد من آبائه ولم يبلغ أن يتدين أو يدعى، ونوى سيده الإسلام فإنه يصلي عليه، وأحكامه أحكام المسلمين في الدفن في مقابر المسلمين والموارثة (٢) ، وهو قول ابن الماجشون وابن دينار واصبغ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي والشافعي (٣) .
وفي رواية شروح الهداية: إذا سبي صبي مع أحد أبويه فمات لم يصل عليه حتى يقر بالإسلام وهو يعقل أو يسلم أحد أبويه, خلافا لمالك في إسلام الأم, والشافعي في إسلامه, قال: هو والولد يتبع خير الأبوين دينا والتبعية للأبوين، ثم الدار، ثم اليد (٤) .
وفي المغنى: لا يصلى على أولاد المشركين، إلا أن يسلم أحد أبويهم، أو يموت مشركًا فيكون ولده مسلمًا , أو يسبى منفردًا فإنه يصلى عليه. وقال أبو ثور: إذا سبى مع أحد أبويه لا يصلى عليه، إلا إذا أسلم (٥) . وعنه: إذا أسر مع أبويه أو أحدهما أو وحده ثم مات قبل أن يختار الإسلام يصلى عليه (٦) .
وأما الترجمة الثانية فإنه ذكرها هنا بلفظ الاستفهام وترجم في كتاب الجهاد بصيغة تدل على الجزم، فقال: كيف يعرض الإسلام على الصبي؟ وذكر فيه قصة ابن صياد, وفيه: "قد قارب ابن صياد يحتلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهره بيده، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتشهد أني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ " الحديث (٧) .