وفيه: عرض الإسلام على الصغير, واحتج به قوم على صحة إسلام الصبي الذي قارب الاحتلام, وهو مقصود البخاري من تبويبه بقوله: "وهل يعرض على الصبي الإسلام؟ وجوابه: يُعْرَض. وبه قال أبو حنيفة ومالك خلافًا للشافعي (١) .
[٢٣٣ أ/س]
(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصري (وَشُرَيْحٌ) بضم المعجمة القاضي المشهور / (وَإِبْرَاهِيمُ) النخعي (وَقَتَادَةُ) أي: ابن دعامة (إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا) أي: أحد الوالدين (فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ) .
أما أثر الحسن البصري فأخرجه البيهقي من حديث يحيى بن يحيى، ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن في الصغر قال: مع المسلم من والديه (٢) .
وأما أثر شريح فأخرجه البيهقي أيضًا عن يحيى بن يحيى ثنا، عن هشيم، عن أشعث، عن الشعبي، عن شريح، أنه اختصم إليه في صبي، أحد أبويه نصراني، قال: الوالد المسلم أحق بالولد (٣) .
وأما أثر إبراهيم النخعي فأخرجه عبدالرزاق، عن معمر، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال في نصرانيين بينهما ولد صغير فأسلم أحدهما قال: أولاهما به المسلم (٤) .
وأما أثر قتادة فأخرجه عبدالرزاق أيضًا عن معمر عنه نحو قول الحسن (٥) .
(وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - مَعَ أُمِّهِ) لبابة بنت الحارث الهلالية (مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ) .
وهذا تعليق وصله المؤلف في هذا الباب؛ حيث قال: حدثنا علي بن عبدالله أخبرنا سفيان قال: قال عبيد الله: سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول: " كنت أنا وأمي من المستضعفين؛ أنا من الولدان وأمي من النساء ".
وأراد بقوله: " من المستضعفين" قوله تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ} [النساء: ٩٨] . وهم الذين أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بين أظهرهم مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد.