[٢٣٧ أ/س]
ثم روى مسلم من حديث محمد بن المنكدر، قال: "رأيت جابر بن عبدالله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال، فقلت: له تحلف على ذلك؟ قال: إني سمعت عمر - رضي الله عنه - يحلف على ذلك عند النبي - صلى الله عليه وسلم - /فلم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم - " (١) وكذا رواه أبو داود من حديث محمد ابن المنكدر (٢) .
وقال النووي: قال العلماء قصة ابن الصياد مُشكِلة وأمره مشتبه في أنه هل هو المسيح الدجال المشهور أو غيره؟ ولا شك أنه دجال من الدجاجلة. قال العلماء: ظاهر الأحاديث في هذا الباب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يوح إليه بأنه المسيح الدجال ولا غيره, وإنما أوحي إليه بصفات الدجال, وكان في ابن صياد قرائن محتملة؛ فلذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره؛ ولهذا قال لعمر - رضي الله عنه -: "إن يكن هو فلن تستطيع قتله" (٣) .
وفي سنن أبي داود في خبر الجساسة (٤) من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن، قال: شهد جابر أنه هو ابن صياد، قلت: فإنه مات، قال: وإن مات، قلت: فإنه قد أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه قد دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة " (٥)
وأخرج أبو داود من حديث نافع قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: والله، ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد" (٦) وإسناده صحيح.