وروى ابن أبي شيبة (١) عن الفلتان بن عاصم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: " أما مسيح الضلالة فرجل أجلى الجبهة ممسوح العين اليسرى، عريض النحر, فيه [دفاء] " (٢) أي: انحناء.
وروى مسلم عن حذيفة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار" (٣) .
وفي حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -، قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا بين ظهراني الناس المسيح الدجال، فقال: "إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه طافئة" رواه مسلم (٤) .
وفي صحيح مسلم بإسناده إلى أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: ما لقيت من الناس، يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إنه لا يولد له. قال: قلت: بلى، قال: فقد ولد لي، أو ليس سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة. قلت: بلى، قال: فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو، فلبسني " (٥) .
وفي لفظ له قال: " فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله، قال: فقال له: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه " (٦) .
وفي لفظ له " ثم قال: أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده وأين هو الآن، قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم" (٧) .